السلمي

237

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

يقول : « [ الأبدال ] « 1 » سمّوا أبدالا لأنهم أبدلوا كل خلق سيّىء بخلق حسن وأبدلوا كل حال تباعد عن اللّه تعالى بحال توصل إلى اللّه تعالى » . سمعت عبد اللّه الرازي 124 يقول ، سمعت أبا بكر الدقي 125 يقول ، سألت أبا بكر المغزلي عن التصوف فقال : « علوّ الهمّة » « 2 » . [ الأدب في حال المرض ] ومن آدابهم في الأمراض [ ما سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت الحسين يقول : سمعت عبد اللّه الرضواني 126 يقول ] : « 3 » « مرض بشر الحافي ومعروف الكرخي فجعل الطبيب يختلف إليهما فيخبره بشر بعلته ويأبى معروف أن يخبره بعلته ؛ فقال الطبيب لمعروف : « ألا تخبرني بعلتك كما أخبر بشر ؟ » فقال معروف : « أتحبّ أن أشكو اللّه إليك ؟ » فرجع الطبيب إلى بشر وأخبره بذلك ، فقال بشر : « أيّها الطبيب ما شكونا اللّه إليك وإنما وصفنا لك « 4 » قدرته فينا » .

--> ( 1 ) في الأصل : - الأبدال . ( 124 ) هو عبد اللّه بن محمد الخراز الرازي ، أبو محمد ( قبل 310 ه / 922 م ) من كبار مشايخ الرازيين . جاور بالحرم سنين كثيرة ، وهو من الورعين القائلين بالحق ، والطالبين قوتهم من وجه حلال . صحب أبا عمران الكبير ، ولقي أبا حفص النيسابوري وأصحاب أبي يزيد ، وكانوا جميعا يعظمونه . حكي عن أبي حفص أنه قال : « نشأ بالريّ فتى إن بقي على طريقته وسمّته صار أحد الرجال » . ( طبقات الصوفية : 288 - 290 ، الرسالة القشيرية : 31 ، طبقات الشعراني : 1 / 114 وغير ذلك ) . ( 125 ) أبو بكر الدقي : لم أعثر على ترجمة له . ( 2 ) آ : الهم . ( 126 ) عبد اللّه الرضواني : لم أعثر على ترجمة له أيضا . ( 3 ) السند محذوف في ب . ( 4 ) آ : - لك .